السيد مهدي الرجائي الموسوي

460

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وإن أدركت يوماً من رضاكم * فما آسى على شيء يفوت « 1 » 205 - السيّد أبو أحمد حميد بن أحمد بن ميرزا صالح بن المهدي بن الحسن بن أحمد القزويني بن محمّد بن الحسين ابن الأمير القاسم بن محمّد الباقر بن جعفر بن أبيالحسين بن علي بن زيد بن أبيالحسن علي غراب بن يحيى بن أبيالقاسم علي بن محمّد بن أحمد بن محمّد ابن زيد الزاهد بن أبيالحسن علي الحمّاني الشاعر بن محمّد بن جعفر الشاعر بن محمّد بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الحلّي النجفي القزويني . قال الخاقاني : أديب مرهف الحسّ ، وشاعر مقبول مطبوع . ولد في الهندية ( طويرج » عام ( 1322 ) ه ، ونشأ بها على عمّه الهادي الذي كفّله ، وحنا عليه حنوّ الوالد الشفيق ، فاعتنى بتربيته ، ووجّهه توجيهاً حسناً ، وبعد أن أتقن القراءة والكتابة بعثه إلى النجف حيث اتّصل بأفذاذ الأدباء والعلماء ، فاستقى من ينبوعهم ، وحضر حلقاتهم ، واستفاد من مواهبهم ، وكان لأبناء عمّه الذين كثر عددهم في النجف والهندية منتهى الرعاية والعناية بشخصه ، فقد تعهّده الجمع تعهّداً غريباً متّخذين من شخصه خير ذكرى وسلوى ، فكان من جراء ذلك أن أصبح إنساناً مليح الحديث والنكتة ، بارع القول ، مشرق الأسلوب ، حرّ الضمير والفكرة ، يستهدف أصول الفضائل ، ويسعى إلى تحقيق الأماني التي تحقّق لمجتمعه كلّ خير وصلاح . عرفته منذ أعوام طويلة ، فإذا به يحكي رقّة والده الذي اتّصلت بروحه من طريق شعره وأخباره ، وإذا به يحكي صرامة آبائه في نصرة الحقّ والركون إليهم ، وإذا به يجهر بعقائده الوطنية كأعنف شابّ تأثّر بحبّ وطنه ، يستهوي الجليس بحديثه ، ويجتذب القلوب برقّة أسلوبه ومرونته التي هي أجلى مظاهره وظواهره . وقد يستغرب الكثير عندما يسمع بشعره لأنّه لم يجهر به ، ولم يكثر منه ، ولم يتبجّج به شأن معظم الشعراء الذين اعجبوا بأنفسهم ، ولكنّه بعد أن يعرف أنّه نتيجة وجود السيد

--> ( 1 ) مسالك الأبصار في ممالك الأمصار 23 : 518 - 519 .